ملا علي القاري
45
شم العوارض في ذم الروافض
بأن أمرُوا أهلَ السّنة بسَبِّ الصحَابة فَمَنْ امتنعَ عَنه ( 1 ) قتلوُه ، وأشتد الأمرُ عَلى القبيلَتَين حَتى كان مَدَار العقيدَة عَلى هَذا بَينَ ( 2 ) المَسْألتين ، وَكفَّر كل وَاحِد غيره مِنْ الطائفَتين ( 3 ) . [ أصل الفساد بسبب ترك السنة وفعل البدعة : ] وَأصل هَذا الفساد ، وَإنما وقعَ بَينَ العِبادِ وَشايَة ترك السّنة وَفعل البدعَة ، حَيثُ اختارَ بَعض السلاَطين وَالأمَراء أنْ يذكر اسمهُ فَوقَ المنبَرِ عَلى ألسَنةِ الخطبَاءِ ، فقِيل لهمُ لم يتصَور ذَلكَ بأن يذكر الخلفاء الأربَعة أولاً هنالك . ثم أحدثَ بنو أمية سَبَّ علي وَاتباعه في الخطبة مُدة مَعُينة ( 4 ) ، إلى أنْ أظهرَ الله سُبحانه عُمَر بن عبد العزيز ( 5 ) [ وأعز الله الإسلام به انتهاء ، كما أعزَّ الله الإسلام بعمر بن الخطاب ] ( 6 ) ابتداءً ، فاظهر غاية العَدَالة وَنهاية الرعَاية في الرغبَة وَالجمَالة ، فأول مَا خطبَ ( 7 ) عُمَر هذا على المنبر ، حَمدَ اللهَ سبُحانه ( 8 ) وأثنى وَشكر وَوعظ وَنصح لمن اعتبَرَ [ 7 / أ ] ثم لمَّا وَصَلَ إلى مَوضِع سَبِّ الخطباء لخاتم الخلفاء
--> ( 1 ) ( عنه ) سقطت من ( د ) . ( 2 ) في ( د ) : ( هذين ) . ( 3 ) يتضح من كلام القاري هنا أنه كان شاهد عيان على هذه الأحداث التي كان معاصراً لها ، خاصة ما قام به الصفويون من مجازر في حق أهل السنة في إيران . ( 4 ) لم يثبت بسند معتبر أن بني أمية سبوا علياً أو أهل بيته ، وهي من الأخطاء الشائعة تاريخياً التي نبه عليها العلماء ، وبينوا عدم صحتها . ( 5 ) في ( م ) ( الخطاب ) . ( 6 ) زيادة من ( د ) . ( 7 ) في ( م ) : ( ظهر ) . ( 8 ) في ( د ) : ( تعالى ) .